الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
364
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
كبني نوفل مع بني عبد شمس ، ولأنّ الأصل في النسبة إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله الايمان والعمل ، فصار سلمان بذلك مع عجمته من أهل بيته ( 1 ) ، وصار أبو لهب مع كونه لبابا في الهاشمية أجنبيا عنه صلى اللّه عليه وآله . واختلفت الإمامية في جواز إعطائهم الخمس ، فالمشهور بينهم المنع ، واختصاص الخمس بالهاشمي . وذهب الإسكافي ، والمفيد في الغريّة إلى الجواز ، استنادا إلى ما روي عن الصادق عليه السّلام : « لو كان عدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة » ( 2 ) . واختلف في قاتل عبيدة ، فقال المفيد ( 3 ) والواقدي ( 4 ) والبلاذري ( 5 ) : قاتله شيبة . وقال ابن إسحاق ( 6 ) ، وابن قتيبة ( 7 ) ، وعليّ بن إبراهيم القمي ( 8 ) : قاتله عتبة . فروى المفيد مسندا عن أبي رافع ، قال : لمّا أصبح الناس يوم بدر اصطفّت قريش ، وأمامها عتبة بن ربيعة وأخوه شيبة وابنه الوليد ، فنادى عتبة : يا محمّد أخرج إلينا أكفاءنا من قريش . فبدر إليهم ثلاثة من شبّان الأنصار ، فقال لهم عتبة : من أنتم فانتسبوا له ، فقال لهم : لا حاجة لنا إلى
--> ( 1 ) هذا إشارة إلى حديث النبي صلى اللهّ عليه وآله : « سلمان منّا أهل البيت » ، وأخرجه الحاكم في المستدرك والطبراني في معجمه الكبير عنهما الجامع الصغير 2 : 33 وأبو يعلي في مسنده عنه المطالب العالية 4 : 83 ح 4025 والواقدي في المغازي 1 : 446 ، وابن سعد بطريقين في الطبقات 4 : ق 1 : 59 و 7 : ق 2 : 65 ، وغيرهم ، وأما سياق فلان منّا أهل البيت فقد جاء في أفراد آخرين ، منهم : أبو ذر والمقداد وعمار وجابر بن عبد اللهّ وغيرهم . ( 2 ) الاستبصار للطوسي 2 : 36 ح 6 ، والتهذيب 4 : 59 ح 6 ونقل هذه الأقوال العلّامة الحلّي في المختلف 1 : 205 . ( 3 ) الإرشاد للمفيد : 41 . ( 4 ) المغازي للواقدي 1 : 69 . ( 5 ) أنساب الأشراف للبلاذري 1 : 297 . ( 6 ) سيرة ابن هشام 2 : 251 ، والظاهر أنه نقل عن ابن إسحاق لكن لم يصرح به . ( 7 ) المعارف لابن قتيبة : 157 . ( 8 ) تفسير القمي 1 : 264 .